علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

1537

دمية القصر وعصرة أهل العصر

في شتّى كتب التراجم ، لأسهّل على المطالع الأديب عناء التنقيب عن ذلك العلم الذي يمرّ به . وكنت أذكر في خاتمة التعريف أسماء الكتب التي رجعت إليها عربية أو فارسية أو أجنبية . ولا أكتمكم أنني كنت أتعثّر ، على الرغم من كثرة المراجع التي تناولها عملي . ذلك أن الباخرزي كان يقتضب أحيانا ذكر الاسم ، فيورده موجزا ، إمّا لأنّه معروف لديه في زمانه ، أو لأنه مجهول لا يعرف اسمه الكامل . وقد تتشابه الأسماء فلا أعرف أيّها عنى الباخرزي ، فأعود إلى نتاجهم لأقابله على ما ورد في الدمية . وقد أقف على جواب قاطع ، وقد يخونني الحظ ، وكثيرا ما كنت أقف حائرا حائما أمام ذلك ، إذا تعذّر عليّ التقاط علامة مميّزة . وقد يسقط الاسم سهوا أو يضيع الاسم أو اللقب أو تزوغ العين عن رؤيته ، فأراه بعد حين فأضيفه في الذيل أو عندما يتكرر الاسم . وقد أكتشف للعلم مصدرا غير الذي ذكرت ، أو ترجمة أخرى فيها شيء من الأهميّة ، فلا أضنّ على الكتاب بذكر ما طرأ عليّ من معلومات لهذا الاسم . وكنت كثيرا ما أسعى جاهدا للتعريف بكلّ ما يرد من أسماء ، فإذا ما سدّت السبل في وجهي ، أعمد إلى تعريف ما نسب إليه أو ترجمة اسمه أو نسبته كالبنجد هي المنسوب بالفارسية إلى القرى الخمس ، وقد ينسبون إليها بالعربية فيقولون : خمقري . والقهستاني أي للمنسوب إلى المناطق الجبليّة في إيران ، ومثل ذلك الرّزجاهي والبستي والبرقعيدي . على أنني لا أدّعي الإحاطة في كشف الأسماء التي مرّت ، فمعرفتنا بكتب الأعلام تزداد كلَّما عثرنا على مخطوطة جديدة تأخذ الأسماء من ناحية خاصة تميزها من غيرها . ويرى القارئ الفهارس موضحة ، تسهّل عليه ما يرتئي ؛ فهناك فهارس للأشعار ، وفهارس للأمثال ، وفهارس للألفاظ الفارسية المشروحة في حواشي الأجزاء ، وفهارس عامة للأعلام ، وفهارس للأماكن والقبائل . راجيا المولى أن تكون طيّعة المأخذ على المطالع ، سهلة التناول للأديب .